الشيخ مرعي بن يوسف المقدسي الحنبلي
132
فرائد فوائد الفكر في الإمام المهدي المنتظر ( ع )
مكّة كتب الحسين بن عليّ نسخة واحدة إلى رؤساء الأخماس بالبصرة ، وهم : مالك بن مسمع البكريّ ، والأحنف بن قيس ، والمنذر بن الجارود ، ومسعود بن عمرو ، وقيس بن الهيثم ، وعمرو بن عبيد بن معمر ، وأرسله مع مولى له يقال له سليمان « 1 » . . . وبعث إليه يزيد بن مسعود كتابا يقول فيه : « . . . وأنتم حجّة اللّه على خلقه ، ووديعته في أرضه ، تفرّعتم من زيتونة أحمدية هو أصلها ، وأنتم فرعها ، فأقدم سعدت بأسعد طائر ، فقد ذللت لك رقاب بني تميم ، وتركتهم أشد تتابعا في طاعتك من الإبل الظّماء لورود الماء يوم خمسها ، وقد ذللت لك رقاب بني سعد ، وغسلت درن قلوبها بماء سحاب مزن حين استهل برقها فلمع . . . » « 2 » .
--> - 230 الكامل لابن الأثير : 2 / 534 ، مقتل الحسين للخوارزمي : 1 / 195 ونظرا لأهمية الكتاب ننقل نصه من كتاب مقتل الإمام الحسين لأبي مخنف : 17 لكونه من المصادر القديمة جدا وقد جاء فيه . بسم اللّه الرّحمن الرّحيم من حسين بن عليّ إلى الملأ من المؤمنين والمسلمين : أمّا بعد فإنّ هانئا وسعيدا قدما عليّ بكتبكم وكانا آخر من قدم عليّ من رسلكم ، وقد فهمت كلّ الّذي اقتصصتم وذكرتم ومقالة جلكم : أنّه ليس علينا إمام فاقبل لعل اللّه أن يجمعنا بك على الهدى ، والحق . وقد بعثت إليكم أخي ، وابن عمي ، وثقتي من أهل بيتي ، وأمرته أن يكتب إليّ بحالكم ، وامركم ورأيكم فإن كتب إليّ أنّه قد أجمع رأي ملئكم وذوي الفضل ، والحجى منكم على مثل ما قدمت عليّ به رسلكم وقرأت في كتبكم أقدم عليكم وشيكا إن شاء اللّه ، فلعمري ما الإمام إلّا العامل بالكتاب والآخذ بالقسط ، : والدّائن بالحقّ والحابس نفسه على ذات اللّه والسّلام . وانظر مقتل الحسين لابن طاووس : 15 و 16 . ( 1 ) تأريخ الطّبريّ 6 : 63 و 200 ، الإصابة 2 : 480 ، اللّهوف : 21 ، مثير الأحزان : 12 ، لكنهم اختلفوا في اسم مولاه الّذي أرسله إلى البصرة فبعضهم قال : ذراع السّدوسيّ ، و . . . و . . . ( 2 ) انظر ، تأريخ الطّبريّ : 6 / 63 و 200 ، الإصابة : 2 / 480 ، اللّهوف : 28 ، مثير الأحزان : 12 ، لكنهم اختلفوا في اسم مولاه الّذي أرسله إلى البصرة فبعضهم قال : ذراع السّدوسيّ ، و . . . و . . .